العلامة الحلي
217
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الزكاة ، وإن طلب بالخسران فليس فيه زكاة " ( 1 ) ولا يمكن أن يعرف رأس المال إلا أن يقوم بما اشتراه به بعينه . وقال أبو حنيفة وأحمد : تقوم بما هو أحظ للمساكين سواء اشتراها بذهب أو فضة أو عروض ، فلو كانت قيمتها بالفضة دون النصاب وبالذهب نصابا قومت به وإن كان الثمن فضة ، وبالعكس ، لأن قيمته بلغت نصابا فتثبت الزكاة فيه ، كما لو اشتراه بعرض وفي البلد نقدان مستعملان تبلغ قيمة العرض بأحدهما نصابا ، ولأن تقويمه لحظ المساكين فيعتبر ما لهم فيه الحظ كالأصل ( 2 ) . والفرق في الأول ظاهر ، فإن الثمن بلغ نصابا ، بخلاف المتنازع ، ومراعاة الفقراء ليست أولى من مراعاة المالك . فروع : أ - إذا كان الثمن من العروض قوم بذهب أو فضة حال الشراء ، ثم يقوم في أثناء الحول إلى آخره بثمنه الذي اشتري به ، وقوم الثمن بالنقدين ، فإن قصر أحدهما في الأثناء سقط اعتبار الحول إلى أن يعود إلى السعر ، وإلا ثبتت . ولو قصر أحدهما وزاد الآخر مثل أن يشتريه بمتاع قيمته نصاب ، ثم يرخص سعر الثمن أو يغلو فالأقرب حينئذ ثبوت الزكاة مع الرخص لا مع الغلاء إلا أن يكون العرض للتجارة . ب - لو بلغت قيمته نصابا بكل واحد من النقدين قومه بما اشتراه أيضا .
--> ( 1 ) لو أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 100 ذيل المسألة 114 ، والمحقق في المعتبر : 272 . ( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 21 ، الهداية للمرغيناني 1 : 105 ، اللباب 1 : 148 - 149 ، المغني 2 : 625 - 626 ، الشرح الكبير 2 : 634 ، فتح العزيز 6 : 70 ، حلية العلماء 3 : 104 .